header image
links

أبو عبدالله الصغير قبيل المعركة


رايتي هفهافة من معطفي قُدَّتْ
لعوباً سبحتْ في جيدها الريح ُ تموجُ
[ أحياتي راية تخفق أم سيفٌ بعيجُ ؟ ]
وضبابٌ يافعٌ ينضح قطراناً ودهناً
ربما خبَّ فريسٌ خلفه مستطلعاً
وأنا أنفث في منخار مهري
لأرى في عينه رايتيَ المكسورة الملقاة في الطينِ
وغربان جثت تنتفها
وأنا أجمعها حرفاً فحرفاً بين أوراق ٍ وأشجارٍ
وماءٍ آسنٍ يطفو على رعشته الطحلب ُ ،
في ظهري نبالٌ وطعونُ
كلما أمسك حرفاً لفَّ حولي نفسه
يخنقني ، حتى جرى فيّ الجنونُ

حينها أغمضت عينيَّ
ولم أنظر إلى مقلته الأخرى
ولم ألتفتْ للخلفِ
هل ما زال ذاك الفارس المستطلع الآن ورائي ؟!



نشرت هذه القصيدة في ملحق الخميس الثقافي في جريدة الرياض. الخميس 10 ربيع الأولى 1428هـ - 29 مارس 2007م - العدد 14158




غلاف ديوان هكذا أرسم وحدي
هكذا ارسم وحدي