أبوعبدالله الصغير و وزير قشتالة
إذا كان قلبي غابةً من نخيلٍ
كيف يفهم هذا الأعجميُّ كلامي
كلامي الذي يجري غزالاً من المجازِ
بين السواقي تحت ظلِ غمامي
لذلك لما زارني كنتُ جالساً
أهذبُ صوتي في إناء موشحٍ
وكفيْ كديباجٍ على فرو قطتي
تمسِّد روحي في منام منامي
ومن دون أن أدعوه يأتي كأنما
يزور وروداً ترتدي بُرنساً مذهَّباً
وثياباً من حريرٍ شفيفةً
توارى شذاها في عروق سلامي
يقول : لقد أصبحتَ نافذةً من
الزجاج على غرناطة الآن هل نطلّ ُ
منها متى شئنا ؟ ونخدشها متى
أردنا كأغصانٍ وزوج يمامِ ؟
أطلوا ، سوى أني سأرخي ستائري
فلا فضةَ الذكرى ترون ولا الرنينُ
لي لغتي حصني الذي خلف سورهِ
أعلِّق قلبي غابةً من نخيلٍ
.......................
كيف يفهم هذا الأعجميُّ كلامي ؟!
|