أبوعبدالله الصغير وقسيس قرطبة
أنا أيلٌ أرعى وحيداً خمائلي
فهل كان رأسي عالياً أيها القسيسُ
حتى تراني حينما تقرع الأجراسَ
وحدك في صبحٍ شفيف الأناملِ ؟
أتحسبني مهراً وقرنيَّ دوحةً ؟
فقلتَ إذن مهر بلا فارسٍ فمن
يجيء به بين العضاب النواحلِ
تراني إذن من برجك الحجري من
بعيدٍ وقرنيْ يطعن الشمس ساعةَ
الغروب على تلٍ رقيق الشمائلِ ؟
أكنتَ تراني أنطح الموج كلما
أغارَ على رملٍ ؟ فقلتَ الذي يناطحُ
البحر لن يرضى بما في أياديكمْ
من التين و الرُّمّان ، سُلوا سيوفكمْ
ففي حدِّها البتار طبُّ الأيائلِ
لذلك لم أملأ سلامي بجرةٍ
من العسل الصافي .وأمس رأيتُ في
منامي حبالاً في يديك تشدني
وها أنت تأتيني مع الليل طاووساً
تدلّيتَ من أيقونةٍ في كنيسةٍ
ورأسك مشنوقٌ بحبل سنابلي
|