header image
links
 

 

 

قصائد حبٍ أموية (مقاطع)

 

1

تخرج من أنفاسي قصة عشق عباسية ْ
تتعلق في نفحة عطر من شالك حولي
تصعد في قنديلي الأخضر
حتى تخرج من شباكي خلف النور
لتسكن في وردة جاري الزيتية ْ

2

في دمي الآن قصائد حب أموية ْ
تصبح نبضة قلبي إيقاعاً
وحنيني قافية
في لحظة حب واحدة
يصبح شوقي موالاً
وحديثي بين يديك مقامات أندلسية ْ

3

لي قصة عشق تسكن في عينيك الشامية ْ
فاللوز الأسمر في عينيك حكاياتي
والريحان الأبيض آهات من آهاتي
فدعيني أسكب أغنيتي
في العين اليمنى نرجسة
في العين اليسرى ناي صبا
من أنفاس ليالي نجد العذرية ْ

4

تبقين الورد الأصفى
يا نرجسة الروح الصيفية ْ
قلباً مصقولاً بالريحان ومشغولاً بالنهوند
برقة شال من نور ٍ
ينمو فيك مرايا من سحب وغصون ذهبية ْ

5

فكي خصلاً ودعي خصلاً
معقودات من دون هويةْ
ودعيني اعقد أشواقي وحدي
في خصلة شعر منسية ْ

6

الشوق الأسمر في عينيك حكايته عربية ْ
من غيري يعرف فيك غديراً تشرب ُ
منه عصافيري
من غيرك يعرف شباكاً في قلبي مقفولاً
أفتحه كل صباح ْ
من غيري يعرف في قلبك سوسنة
تفتح قلبي كالمفتاح ْ
من غيرك يترك عنقوداً كل مساء في شفتي
من غيري سمى النجمات بعينيك ِ
ومن كتب الأسماء ْ
من غيرك يسقي عينيَّ الماء ْ
من غيري يجعل من عينيك قضية ْ

7

أنت القمر الأول في مجموعة قلبي الشمسية ْ
أغنية تتبعني في كل مكان
تستوطن ذاكرتي ورداً منثوراً
تعشب بين حروفي في الأوراق
وتفضحني في كل كلام أكتبه
تنمو وبراً من هاء ال (آهِ)
وتقطر شهداً من واو (الشوقِِ)
ولا أعرفها إلا بالثوب المنقوش ِ
وبالعين العسلية ْ

 

 

 

من أجندة حقل الياسمين

 

7 صباحاً

هذا الصباح يمر اليومَ في حُلُمٍ :

طيفاً يمرُّ حريرياً ، سحابَتُهُ

تلتفُّ حولكِ تيجاناً مرصعةً

حدائقاً من ورودٍ كلما فتحتْ

تويجها خرجتْ منها العصافيرُ

 

8 صباحاً

 

الليل عاد إلى عينيك ِ مكتملاً

إلا : من الحزن في أحداق سوسنة

غديرُها تركَ النسماتَ تعْبرُهُ

من دون أنْ ينحني يوماً ليغزلها

من الرياحِ التي رنَّتْ سنابلُها

وفي حناجرها تجري النواعيرُ

 

9 صباحاً

 

الشمسُ تعزفُ ناياتٍ لوردتها

حتى تحوكَ لكِ الريحان سنبلةً

فيغزل النحلُ من قطْرِ النَّدى عسلاً

تحْقنهُ في فم القمحِ الزنابيرُ

 

10 صباحاً

 

القُبَّرات على شبَّاكِ أغنيةٍ

[ طارت كعادتها في كل سربٍ هوى ]

تعد مائدة النسيان كاملةً ،

على حقولِ حكاياتٍ يكحِّلها

سهلٌ بأطرافهِ تنمو النواويرُ

 

11 صباحاً

 

يقَطِّر الصبح في عينيك صورته :

مسكاً يعدُّ قبيل النفحِ فوحتَهُ ،

الشوقَ ،فنجانَكِ المقلوب منتظراً ،

لونَ الغدير بلا نخلٍ يدوِّرهُ ،

اللوزَ ملتحفاً منديل لهفتهِ ،

ماءً يفارق دلواً وهو محسورُ

 

12 ظهراً

 

يرفرف النوم في جفنيك ِ جنته،

ويجلس النورُ ، في كفيه سنبلةٌ ،

تحكُّ ظهركِ ، حتى يرسم القمحُ في

جنبيكِ سمرتَهُ باسمي ، ليحفظَهُ

نبعٌ على جسدٍ في مائهِ نورُ  

 

1 بعد الظهر

 

الشمسُ تغزلُ خصْلاتٍ ،تنقِّرُها

على حريرِ النَّدى الوردي ِّ قافيةً ،

نمتْ على نايها الغافي الأزاهيرُ

 

2 بعد الظهر

 

يكحِّلُ الغيم عينيك ِ . الهوى انتثرتْ

أوراقُهُ فيكِ ، حتى الشوق يبقى على

عشبٍ يفكرُ فيكِ . الوجدُ يكشفُهُ

قنديلُ عينيكِ يبكي وهو منثورُ

 

3 عصراً

 

يجري الغدير إلى ظل السياج ِ على

ريحٍ لتشْبكَهُ في ثوبِ جارية ٍ

أنشوطةً من ندى ، حتى ترى ذهباً

يعدُّ ناياتِهِ حولَ الكلامِ على

لماك ِ في عزْفِهِ هذي الأساريرُ

 

4 مساءً

 

يمرُّ كرمٌ على بالِ العناقيدِ إذْ

يرى على شفتيكِ الراحَ في عسلِ

المعنى به حرفكِ الموصولِ محفورُ

 

5 مساءً

 

يبقى القطا حائراً في بيدِ جيدكِ في

مسكٍ تحرِّكُهُ ريحُ الشمالِ على

نخلٍ يفرِّقُهُ ظلُ الجفونِ له

جيدٌ جرى لؤلؤاً حبَّاتُهُ هتفت ْ :

طيروا على هدب ٍ من ههنا طيرووووا

 

6 مساءً

 

إليك ِ ينزلُ زَهْرُ الخَوْخِ في نُدَفٍ

تذوبُ فيكِ قناديلاً مُكَوَّرَةً

تضيء من قُبَبِ الإيقاعِ في جسدٍ

يفوحُ من مسْكِهِ المنْثُورِ كافورُ

 

7 مساءً

 

يواصلُ الشوقُ صَقْلَ الروحِ في قُلَلٍ

من الغمام ِ ،استدارَتْ في النَّدى شَفقاً

من وجنتيك ِ وأخْفَتْها القَوَاريرُ

 

8  مساءً

 

تجدِّلينَ مغيبَ الشمسِ فيكِ على

مهْلٍ جداولَ من شوقٍ ومن عَتَبٍ

حُلوٍ جرتْ بين إيقاعِ الشجى لغةً

من القواريرِ تجْلوها المزاميرُ

 

9 مساءً

 

يقَطِّر الليلُ في عينيكِ صورتَه ُ:

ماءً يعود ُرويداً للغديرِ على

عكَّازةٍ  ، قمراً يصحو بلا غيمةٍ

في حضْنهِ  ، ظبيةً تاهت ْ على تلةٍ

حولَ ارتجافتها تشدو الشحاريرُ

 

10 مساءً

 

الليلُ يخرجُ من خُصْلاتِ شعركِ ...

توتاً في خوابٍ من الوجدِ المُعتَّقِ في

أطرافها الحمرِ تعقيد ٌ وتدويرُ

 

11 مساءً

 

تبقينَ وحدكِ [ حقلَ الياسمينِ ] ...

قناديلاً تضيء قناديلاً تشفُّ بأنسامِ ...

الرياحين ِ في ماءٍ يُقَطِّرُهُ

وردٌ على جيدكِ المصقولِ منشورُ

 

12 صباحاً

 

تقول ريحانةٌ بيضاء صافيةٌ :

قابلتُ أول نبع ٍ ههنا [ قصدتْ

عينيكِ ] ثم بكتْ في ظل رابيةٍ

تقول نحلة توتٍ عندما عبرت ْ :

هنا سأترك شهدي كلَّهُ [ قصدتْ

شمساً رأتها على خديك سابحةً ]

تقول ساقية ٌ مرَّتْ على عجلٍ :

الآن أفهم نفسي [ عندما رأتِ

النسمات حولكِ ] ، صاح الماء : ذا جسدي !

في كلِّ أحوالهِ أطرافُهُ سكنتْ

مثلي وفيه من الآهات تخديرُ

 

1 صباحاً

 

دنا الغمامُ من الشُّبَّاك ِ أغنيةً

على عناقيدَ فكّت بالهوى عُقَدَ

الأشواقِ حولَ حبالِ الروحِ إذ سكنتْ

أوتارُها انفجرتْ منها النوافيرُ

 

2 صباحاً

 

تمرُّ فيكِ رياحُ الحقلِ ناثرةً

رملَ السنابلِ قمْحاتٍ نمتْ زُغُباً

من الحريرِ على كفَّيكِ في ذهبٍ

يجري به الماءُ صافٍ وهو مكرورُ

 

3 صباحاً

 

فتحْت ِعينيكِ [ قنْديلينِ من عسلٍ

على شبابيكَ من زهْرٍ مبللةٍ ]

لتسكبي الدمع في وردٍ  [ بمنضحةٍ

من البلاسْتيك فيروزيَّةً في النَّدى ]

شذاهُ بالوجدِ و الإيقاع مصرورُ

 

4 صباحاً

 

النوم يبدأ تأثيث المكان كما

 يريد : سجادة التبريز يفرشها

حقلَ حريرٍ على جفنيك في دعةٍ ،

تحفها كتبٌ في السهدِ مشْرعةٌ ،

و فوقها حوضُ أسماكٍ ملوَّنةٍ

[ تعد كم لؤلؤاً في الجيد منتثراً ]

في جيبه ، النومُ ، فانوسٌ يعلقهُ

[ من النحاس ] على رمشين من ذهبٍ

عليهما البرقُ في الأجفانِ مشهورُ

 

5 صباحاً

 

الروحُ تفتحُ شبَّاكاً لقافيةٍ

خضراءَ صافيةٍ في جوفها غُدُرٌ

ترنُّ إنْ سقطتْ فيها الدنانيرُ

 

6 صباحاً

 

حروفكِ الأكملتْ أشغالها علَّقَتْ

أجراسها في مقامِ الرصد أقنعة ً

من المجاز بأوتارٍ . معفرة ٌ

بالتبر في حُقِّها نقشٌ وتحبيرُ

 

 

 

 

يقول الراوي  : وقف قطري بن الفجاءة ، أمير الخوارج الأزارقة  ، بسريته على مشارف الكوفة قادما ًمن الأهواز ، فأشار إلى سريته بالمبيت ، حتى يغيروا على الكوفة مصبحين . فكان أن قام فارسٌ من فرسانه يراوده ، أن عد بنا فما لنا حيلة في القتال ، وقد سالت دماء الرجال في الحرام ، وما لهذا امتشقنا الحسام ، وما لهذا خضنا الحِمام  . فما كان من قطري إلا أن قتله في مكانه ، وعلق رأسه على رمح .

 

 

قطَري بن الفجاءة ..

سلامٌ أما بعد ،

 

[ لن ندخل الكوفة !

  الريح التي عصفت في جيشنا

  ملأت أجفاننا رمدا

  والماء في دمنا مرٌ وما بردا 

  فلنبقَ  ، لليل نسماتٌ هنا

 ولنا أن تسكن الخيل حتى نرتدي

 بردة الصبح الجديد ندى ] 

  [  

كفاكَ ضرْباً على الأعناق يا قطَري

انظرْ إلى غابتي

وانظرْ إلى شجري

وانظرْ إلى الماء  يغزو عصرك الحجري

واعبرْ معي

كل جسر ٍأنت حامله جسري

وكل الينابيع التي انفجرت ،

في قلبك الآن في سمعي وفي بصري

 

عد بي إلى جسدي المرتاح يا قطَري

عد بي لوادي الغضى

عد بي إلى قريتي

عد بي إلى لغتي

عد بي لمروحتي

عد بي لمزرعتي

عد بي إلى ضيعتي

عد بي لساقيتي

عد بي إلى قربتي

عد بي إلى خيمتي

عد بي إلى مسجدي

عد بي لوادي القرى

للماء في قِرَبِ الأشواقِ

للمطرِ الغافي على البانِ

عد بي للظِبى

و إلى عرار نجدٍ وما ظني أراه غدا

عد بي إلى الناس ِ في أسواقهم

حيث لا سيف يسيل دما ً

ولا رؤوسا ً على أعناقها فصلتْ

عد بي إلى البئر في روحي

وعد بي إلى حيي وضاحيتي

قد ضاع ما ضاع من مالي ومن عُمُري

  

ماذا جنينا من الإرهاب يا قطَري

أفواهنا ملئت رملاً

وما ملئتْ تينا ً ولا عنبا

لا وردَ في دمنا يجري ولا ذهب

إذ أنت تشعل من أضلاعنا لهبا

ما أُحرقتْ بعْدَنا إلا قنابلنا

أجسادنا جُعلتْ ناراً لمن حطبا

أرواحنا ذهبتْ رُخصْاً لمن طلبا

عظامنا كسرتْ

أنوفنا جدعت ْ

ماذا جَنينا ؟!

وما أدري لعمريْ إذاً

ماذا جنيتَ من الإقدام و الظفرِ

 

ويلي و ويلك من عُقباك يا قطري

هذي الجحافل غطَّت بالقَنا الأفقا

وهذه الأرض صكَّت في الربى طُرُقا

فلا تفرُّ قطاةٌ ما لها نابل ٌ

بسرها نطقا

ولا غدت ظبية إلا لها خبرٌ

من أمرها سبقا

بالأمسِ تصقل في الأهواز قافيةً

و اليوم تصقل خيلي حافراً برقا

لا يعرف الفر إلا من رأى كوكباً

يهوي على رأسه من ضربة ٍ عضبٍ

أو يعرف الكر إلا من نمت يده

على المهند بين القوس و الوترِ

 

ماذا قرأت من القرآن يا قطَري

أيصلح الله أرضا ً أهلُها قَتلوا

أيوصل الله حبلاً بعدما قطعوا

أيقطع الله حبلاً بعدما وصلوا

اللهَ الله في أسيافنا دمهم !

اللهَ في دمها لو أنها ناقةٌ

أو أنه جملُ

اللهَ في دمعهم لو أنها طفلة ٌ

أو أنه رجلُ

الله في زرعهم لو أنها قمحة ٌ

أو أنه بصل ُ

اللهَ فينا ولو غنَّتْ ركائبنا:

( قالوا الركوب ؟ فقلنا تلك عادتنا

 أو تنزلون فإنَّا معشرٌ نُزُلُ )*

إما نعود ُفما تُغْني مدائحنا

يوم الحسابِ إذا أعْمَالُنا عُطُلُ

أو لا نصيب دما ً في أمَّةٍ أبداً

عجمٍ ولا عربٍ

بدو ٍ ولا حَضَرِ

 

رحماكَ رحماك يا الله من قطَري 

رحماكَ رحماك أنْ ألقى إلى سقرِ

رحماك أسألك اللهمَّ مغفرةً

يا سامع الخفق و الآهات في السَحَرِ

نجواك في وحشة الصحراء تؤنسني

وهل سواك له النجوى بلا خفرِ

أسوق عذري فإن تعفو فمكرمةٌ

العفو عفوك لا شكٌ لمعتذرِ

أو عجل اليوم في عمْري لتأخذني

ربي إليك ولا تبقي على أثري

 

                      * بيت من معلقة الأعشى الكبير "ودع هريرة"

 

 

 

قندهار

 

1

قندهار ْ

قمرٌ يولد من ماءٍ ونارْ

 

2

قندهارْ

ليلة أخرى وينشق النهارْ

 

3

قندهارْ

كيف للفئران أن تدخل للحقل كغزلان الجوارْ

 

4

 قندهارْ

ما الذي خلف الغبارْ

ما الذي تحمله هذي القوافلْ

ما الذي تسكبه هذي الجرارْ

وإلى أي طريق ٍ مظلم ٍ

نأخذ الأطفال في هذا القطارْ

 

5

 من ترى أحرق كوخاً دافئاً

كنا على الحق بنيناه قويا

من ترى يدفنه في قلبنا

خندقاً كنا حفرناه سويا

ليلة يا قندهارْ

 

6

كلما سرنا بدرب ٍ وحدنا

نرفع قنديلاً بليل ٍ كسروهْ

وإذا نرقع للقربة شقاً

بين غدران ٍ مرايا فتحوهْ

وإذا نغزل للجر&#