أرشيف الوسم: شعر

تذكرت سعود

image
تذكرته، غيما يمر، ظلالُه
ظباءٌ وماءٌ في الحجاز وفي نجدِ
وكنتُ إذا شاهدته أو لقيته
كأني أرى في راحتيه حمائما
وفي قلبه صقر من النور والوردِ
مضى وكأن العالم العربي قد
مضى معه والعالم العربي في
مهب الشجى ومهمه الريح والبردِ
تذكرته في مجلس الأمن جالسا
يدوِّي صداه المر بين حروفه:
(دمٌ واضح يُهْريقه الخوف من غد
دمٌ حيثما تمشون يا سادتي دم)
يقول لهم إن السلام حقيقة
يزيفها مكر السياسي عندما
يريد، يرى التاريخ من ثقب إبرة
ويخفي الذي يخفيه في فضة السردِ

على كل معنى للعروبة خالص
عباءته خفاقة، وكلامه
كنهر صغير في الهوية أزرقٍ،
جرى. قمر يعلو بوادي حنيفةٍ
وينزل. معنى أو مجاز مقنَّعٌ
معلقةٌ همزية جاهلية..

تذكرته، والليل يطوي جناحه
على أمسِ فينا، والدروب تكوَّرتْ
إلى غدنا. ماذا رأى غير ما نرى:

شياطين ينسلُّون من فلقة الدجى
يزفون للموت المدائن والحجى

مدى للمدى أو سكة دونما مدى
طريق طويل ليس يفضي إلى هدى

مضى والصدى ما زال يصدح وحده
ويطرق سندان السياسة وحده
إذا لم تجيبونا أدرنا ظهورنا
لكم، وغدا تدرون من سيفه يجدي

الوسوم: ,

الثقل الجمالي للقصيدة

قد تمر بأرض قليلة النبات، شحيحة الظل، بلا طعم ولا رائحة، لكنها تعجبك لما ليس فيها، لما تريك من الغياب. وقد تمر بحقل يسيل الظل من أكمامه، وتفوح رائحته من الدراق والبرتقال، وتمتلئ رئتك منه بالعافية، إلا إنك تمل منه لما فيه من الثقل الجمالي. هذا الثقل هو ما يخيل إلي إنه وراء فشل القصيدة الحديثة في استدراج قارئها إلى منطقة بيضاء لتبادل المعنى. فالقصيدة ليست وحدها مولدة للمعنى بل القارئ أيضا. فالقارئ يبحث عن فراغ في القصيدة، عن نقص ليكمله بقطعة منه. لذلك يقف القارئ أمام القصيدة المثقلة بالاستعارة والمجاز ليقول: أين أنا من كل هذا؟ فإن لم يجد نفسه أدار ظهره وانصرف.

القصيدة الحديثة تحاول بكل جهدها وما تملك من قوة اللغة أن تكون في حد ذاتها حدثا. وذلك بما تملك من مهارة سحرية في صنع العبارة. لكن حين تكون القصيدة مركزا، تصبح في أفضل حالاتها كوكبا جميلا لا يزوره أحد. فلا يجب أن تشعر حين تقرأ قصيدة أنك تدخل إلى معمل كيميائي/حيوي لإعادة هندسة اللغة جينيا. وإن كان معمل كهذا يخدم اللغة حقا، فلا يجب أن ينتشر كالفطر البري على واجهات الصحف كل يوم.

فالقصيدة الحديثة انشغلت بصورتها في الماء ولم تنتبه لحركة النهر. انشغلت بالمرآة وبرد الأظافر والمحافظة على رشاقتها اللغوية، بينما الرواية تخرج كل يوم إلى العمل على قدميها النحيلتين صباحا لتعد الفطور للمدينة، وتدعك زجاج الشبابيك في الليل ليدخل ضوء القمر إلى البيوت أكثر. وقد نسيت القصيدة كيف تمسك بالسكين لتقطع قضية نصفين، بينما تقشر المقالة فكرة جديدة كل يوم للرأي العام.

فعلى القصيدة أن تراقب معدل استهلاكها للمجاز كما يراقب رجل مريض بالقلب نسبة السكر في دمه. وكلما تركت القصيدة مساحات بيضاء أكبر للقارئ ليضع حقائبه وأغراضه الشخصية، أحس القارئ بغربة أقل حين يسافر في لغة جديدة. ففي كل قصيدة جيدة لغة جديدة، عشب للخيال لم يرقد عليه أحد، حصيات صغيرة ملساء لم تمش عليها أقدام غضة بعد، لكن لا أحد يحب أن يدخل مكانا لا يعرف كيف يخرج منه. فالقصيدة ليست مغارة جحا، لكنها جسر بين سياقين.

الوسوم:

٣٢ بيانا حول كتابة الشعر

مارفن بل (شاعر أمريكي)

١. كل شاعر شاعر تجريبي.
٢. تعلم الكتابة عملية سهلة: اقرأ شيئا، ثم اكتب شيئا، اقرأ شيئا آخر، ثم اكتب شيئا آخر. ودع ما تقرأ يظهر في ما تكتب.
٣. لا توجد طريقة واحدة للكتابة، ولا توجد طريقة صحيحة للكتابة.
٤. الأشياء الجيدة والأشياء غير الجيدة كلها جزء من الشيء نفسه. لا أشياء جيدة دون أشياء غير جيدة.
٥. تعلم القواعد، اكسر القواعد، كون قواعد جديدة، اكسر القواعد الجديدة.
٦. أنت لا تتعلم من العمل الذي يشبهك بالقدر الذي تتعلم من العمل الذي لا يشبهك.
٧. الأصالة مزيج جديد من المؤثرات.
٨. حاول أن تكتب قصائد لا يحبها واحد على الأقل في الغرفة.
٩. الأنا في القصيدة ليست أنت، بل شخص يعرف عنك الكثير.
١٠. السيرة الذاتية منتنة.
١١. القصيدة تستمع إلى نفسها وهي تمضي.
١٢. ليس ما تبدأ به هو المهم، إنما المهم نوعية الاهتمام الذي توليه بعد ذلك.
١٣. اللغة ذاتية ونسبية، لكنها تتقاطع أيضا، فافهمها.
١٤. كل كاتب للشعر الحر عليه أن يعيد اختراع الشعر الحر.
١٥. النثر نثر لما يحتويه، والشعر شعر لما ليس فيه.
١٦. القصيدة القصيرة ليست بالضرورة صغيرة.
١٧. الوزن والقافية يقبلان التجريب أيضا.
١٨. في الشعر محتوى، لكن الشعر ليس محتواه على وجه الدقة. قصيدة تحتوي شجرة ليست بالضرورة عن شجرة.
١٩. لا تحتاج إلى شيء أكثر من أشياء عادية موجودة عند الجميع لتكتب قصيدة.
٢٠. صميم الجمال الشعري مبني على الإطناب، إنه يعرف مصطلحاته ويستهلكها إلى أقصى حد.
٢١. ضريبة تعلم الشعر هي الذهنية، لكن فات الأوان على الجهل.
٢٢. عندما يقال: الكلمات عاجزة عن التعبير؛ هنا يكون دور الشعر. الشعر يستخدم الكلمات ليذهب إلى ما هو أبعد من الكلمات.
٢٣. لا يتعلم أحد إذا قام معلمه بالعمل كله.
٢٤. المعجم جميل؛ لبعض الشعراء، يُعد كافياً.
٢٥. كتابة الشعر مكافأة بحد ذاتها، ولا تحتاج إلى شهادة لذلك. الشعر كالماء يبحث عن مجراه.
٢٦. القصيدة المنتهية مسودة لقصيدة أخرى جديدة.
٢٧. الشاعر يرى الفروقات بين قصائده، القارئ يرى التشابه.
٢٨. الشعر تعبير عن أشياء أكثر أهمية. فمرة: إنه الشعر! ومرة أخرى: إنما هو شعر.
٢٩. من منظور معين، بارناسوس جبل صغير جداً.
٣٠. الورشة الشعرية الإبداعية الجيدة تشعرك أن الجميع جزء من العملية نفسها، بما في ذلك المعلم.
٣١. (أنشودة الكساد الكبير) يمكن أن تعبر عن كتابة الشعر: استهلكها/ اتلفها / تدبر بها/ أو استغن عنها.
٣٢. الفن طريقة حياة، وليس مهنة.

الوسوم: ,

عشر نصائح لكتابة الشعر

أولا، ضع الكلمات مثل الورود على شرفة الذاكرة واجلس بانتظار غيمة سكوب كنخلة طويلة بين هلالين رمليين متقابلين. قد تعصف بك ريح شديدة فتميل معها، وقد يحط على أكتافك سرب من اليمام ولا يطير بك معه، وقد تمر بك غُييمات كقطيع من الماعز ولا تمطر شيئا، ولكنك تبقى طويلا تستهدي بك القوافل والرعاة في البادية. ثانيا، سر كل يوم في معجم قديم وحدك، تطيل النظر في الكلمات حتى تعرف سلالتها، وتجلس تحت ظلال المعاني، لترى كيف يصيد الشعراء ظباء القوافي الشاردة في براري اللغة. ستعرف كيف تصنع من فحمة لؤلؤة سوداء، وكيف تفرق بعصا الإيقاع النحيلة بين الحصى والزبرجد. ثالثا، مرن قلبك على الامساك بمبرد وجدك المتوقد لتنحت من اللغة ما يسيل من قبة خيالك الفلكية من صور ثلاثية الأبعاد. هكذا سيصبح صوتك صافيا كمرآة نبع تصقلها أنفاس الربى. رابعا، اقطف من كل كتاب تقرؤه تفاحة واحدة على الأقل، لتقضمها فرس القريحة من راحة يدك المبسوطة وأنت مغمض العينين. لعل صهيلك يصبح أعلى في بهو قصيدتك الخضراء. خامسا، دع نبض القصيدة يقودك في الطريق إلى ظلمة ما لا تعرف، فالقصيدة تنقش دربك بالقناديل الصغيرة. ومثل كل مرة، ستجلس في نهاية القصيدة مع نفسك كأنك تلتقيها أول مرة. سادسا، فتش عن الشعر في الشعراء القدامى، ولا تفتش عن الشعراء القدامى في الشعر. ستسمع كلاما كثيرا عن الشعر والشعراء، كيف يعلقون القوافي على أكتافهم كالجدائل، وكيف يصنعون من المعاني سيوفا مرصعة بالجواهر، لكن ابحث فيهم عن نفسك حيث تكون، ففيك غمد المعنى. سابعا، سر وحدك لكن اخطُ بقدميك خطوات من سبقوك. فقد تكون أنت نسيجا وحدك، لكنَّ مغزل شعرك مشترك. ثامنا، لا تفتش عن سر العاطفة، ودع غموضها يبني أشجاره رويدا رويدا في حائط قلبك حتى تذلل فيك عناقيدها الدانية. عندها ستشع العاطفة منك في ظلام حزنك كنجمة ساطعة. تاسعا، تترك الوزن يرسم حدوده على خرائط الكلام، ولا تقف عند النزاع الحدودي بين الشعر والنثر، وكن سائحا يصافح الجميع ويمر بسلام. عاشرا، انصت جيدا لنداء الموهبة.

الوسوم:

شباك القصيدة

اختيار القصائد شأن خاص، كاختيار السماوي لوناً لقميصك لأن الطقس صحو مطرز بالعصافير الملونة. فالقصائد شبابيك تطل منها على شيء لم تصل إليه بالطرق التقليدية: ككتابة رسالة نثرية إلى صديق قديم، أو شرب كوب من العصير أمام مرج من العنب، أو السير طويلاً في طريق ممهدة تحيط بمزرعة من الدراق. فقد تقف وأنت تمر في شارع ضيق لتختار قصيدة من وراء زجاج أغنية كمن يختار خاتماً أو باقة ورد. فتطل من القصيدة على حديقة نفسك التي لم تهذب شجيراتها نهار الخميس كعادتك. القصائد شبابيك مفتوحة على مدن تسكنك لم تزرها قط. فربما تسأل أول عابر: أترى ما أرى، حديقة مربعة وشجرة في المنتصف؟ فإن كان غريباً مثلك سيقف قليلاً: لا أرى شيئا لكنني أشم رائحة البحر وأسمع تكتكة القوارب الخشبية. فقد يختلف الغرباء في كل شيء لكنهم يتفقون في الحنين. وقد تطل من قصيدة منشورة في صحيفة يومية على خراب يشبهك، فتغضب. فتطوي الصحيفة كاسطوانة وتهش بها على حزن اقترب ليقضم ما تبقى فيك من فرح ذاك الصباح. وربما تجلس في مقهى قريب بانتظار شاعر القصيدة حتى توبخه على ما أراك من نفسك، فيطول انتظارك وتدخل في جدل حول ناديك الرياضي المفضل مع جارك في المقهى، ثم تنسى وتقول: مالذي جاء بي إلى هنا؟ وقد تطل من قصيدة من سيفيات أبي الطيب المتنبي وأنت تسل فاتورة الماء من ديوانه. تضع الفاتورة في جيبك وتنظر في السيوف: كيف لسيف نحيل كهذا أن يشطر بلداً نصفين كتفاحة. ستبقى تتفكر في السيوف وهي تحدودب إذا قلبتها لليمين وتقعس إذا قلبتها للشمال. وقد تبحث-على الأرجح-عن ناقد يدلك كيف يدق الشاعر بمطرقة المجاز معدن اللغة ليصنع منها سيوفاً هندية؟ سينقطع الماء عن منزلك لأن الدواوين ليست صناديق لحفظ الفواتير، وستذكر أنك لم تسدد فاتورة الماء عن جارك الفقير منذ شهرين. ستجلس وحدك في مقعد مجاور لنافذة قطار يمر بقرية ريفية، وتسمع جدلاً ساخناً بين اثنين: أريد من القصيدة أن تحرك قارة، لا أن تحرك قلبي، يقول الأول. أنت تخطئ في وصفك، وتخلط بين العادي والأسطوري، حتى تكاد تطلب من القصيدة أن تعد فطورك، يقول الآخر. ستتلكأ في مشاركتهم النقاش، وقد تبتسم مرة أو مرتين، ثم تشرح لهم رؤيتك: القصيدة مثل هذه النافذة الزجاجية، وحياتك مقيدة بالقضبان كهذا القطار، ونفسك في الخارج حرة.

الوسوم:

من أجل حديقتنا الوطنية

 
١
طرح أحدهم، منذ فترة، تجربته مع عصيفير شعري، حط على كفه بقصيدة عمودية، فأفزعه إذ قال: لماذا تريد أن تصير شاعراً؟ ربما لم يفزعه السؤال وحده، بل قوله له إن ما قدمه ليس قصيدة، رغم استقامة الوزن والقافية. فالسؤال جاء استنكارياً، وليس فضولياً، أو فلسفياً. لست معنياً هنا بالسياج المورد الفاصل بين الشعري و النثري، أو الجدول الذي يجري بين الشعر و الشاعرية، أو الهندسة غير الإقليدية التي تضبط الشكل الشعري. إن ما يعنيني أكثر، هو نفي الهوية، السؤال الذي ينزعها من شبكة الأغصان المتشابكة للذات.

٢
هل الهوية بنت الولادة كما يقول محمود درويش؟
وهل يمكن لسكين اللغة أن يفتح جرحاً في الهوية بأداة نفيٍ حامية؟
ولو أمكنها ذلك ماذا سيقطر منها؟
هل فُتنا بالنفي حتى عجزنا عن الإثبات فلم يبق لنا سوى نفي النفي؟
و لماذا تمتحن الهوية هكذا، فهل تضيق حين نقتسمها، أم إنها تتسع، وهل هي عقيم أم معطاء ؟
 
٣
 عندما يدخل إلينا عصفور دوري على منقاره حُمرة توت الشعر، نضع كوب القهوة المرصع بالورد الخزفي، ونلبس قفازاً حريرياً ليحط هذا العصفور مليس الجناحين على الكفين.
 
فإن حط على الكفين، فلقد آثرنا على آلاف الأغصان الممدودة نحوه. وآثرنا على مئات الغدران المحفوفة بالياسمين وقصب السكر. هلا قدمنا له مقعداً من القش، أو عشاً من الريحان؟ ولا بأس أن نقدم له كوباً من العسل أو حبة زيتونٍ خضراء مع قليلٍ من الحُب.
 
٤
عندما يغرد هذا العصفور، فلنفتح الشباك الفولاذي ليدخل النور، ولا ننشغل بأوراق المكتب، ليس هذا وقت البحث عن قائمة المسجونين، أو قراءة تقرير سري عن قافية فرت من السجن الانفرادي وطارت خلف سرب حمامٍ صوب الحرم المكي.
 
فلننصت إلى ما يخرج من منقاره المعقوف كهلالٍ نجدي يتكئ على أضلاع الصبا، وإلى خشخشة التفعيلة في الكلمات، و إلى الإيقاع الوتري المشدود بين الحرف المنصوب كرمحٍ و القافية الملفوفة كالوردة.
 
٦
عندما ينتهي لا تكسرْ ربابته هكذا، ولا تثقب بقلم الكارتييه شغاف قصيدته هكذا، ولا تدق لوز المجاز بالكعب العالي هكذا. كن وردة فلٍ صامتة إن شئت، ولكن لا تنس أن الفل يطأطأ للعصفور الدوري إذا مر ويدعو الله بأن يحفظه من شر الصيادين.
 
٧
ما علينا لو قلنا له : شكراً أن بللت أناملك بالحرف المعسول، أو قلنا له : هل عذبك الشعر كما عذبني؟ أو قلنا له : ضع في قلبك سنارة ً وانتظر حتى يقفز سمك المعنى منه. لنقدم له شرحاً ميسراً عن شاعرية حبة القمح وموسيقا عزف الريح على وتر السنبلة، ولنمثل له رنة القافية برنة وردة سقطت من كف عاشق ٍ في نافورة أحزانه وهو يركض إلى حبيبته ناسياً أنها ماتت بين يديه منذ شهرٍ تقريباً. فلنحاول أن نشرح له علاقة اللون المتمردة بالحرف الوديع، و أن الصورة معنى عاطل من الإيقاع ، و أن الباقي من قافية النون تتقاسمه أسراب الطيور المهاجرة.
 
٨
إن كان ما قدمه قصيدة عمودية سليمة الوزن و القافية فلنقل له شكراً جزيلاً، و إن كان قدم قصيدة تفعيلية سليمة الوزن قليلة القافية فلنقل له أيضاً شكرا ، وإن كان قدم قصيدة نثرية بلا وزن ولا قافية فلا بأس أن نقول له شكراً.
 
٩
إلا إن الشعر العمودي هو حديقتنا الوطنية ، لا نرمي قشر الموز في سواقيها ، ولا ننشر على أسوارها ملابسنا ، ولا نطرد عصافيرها من مكاتبنا أو نطاردها بالأقفاص الكهربائية . إن علينا أن نربي أطفالنا على ألا يقتلعوا فسائلها ، و ألا يدوسوا على ورداتها وهم يلعبون ، وألا يقذفوا ينابيعها بالحجارة . وعلى كل من أراد أن يدخل إلى هذه الحديقة المحمية ، أن يحفظ إرشادات الدخول ويعرف آداب التعامل مع غزلانها وبلابلها الملونة.

الوسوم: