شباك القرية

 

 

يعلو من القرميد شباك صغير وحدهُ

في الظل ينبت. أخضرٌ، ومبهرٌ

بالبرتقال وقرفة التفاحِ وهو

يطل من سهل يربي النحلَ

و التوت المنقش بالنمشْ

 

ويثقب الشجر الممدد في المدى

كالمشربيات القديمة، حوله ُ

أصص من الطين الملون بالحنين ِ

وبالقناديل الصغيرة، وحده ُ

يحنو على قمر من الحلوى يلاحقه ُ

الصغار، ووحده يرفو عباءة ظله ِ

للقادمين من الحقول إلى بساتين الغمام ِ،

تراه يفتل خيط ثرثرة الغديرِ، وربما

أدمى أناملهُ ليخصفَ عشَ  قبّرة ٍ تنقر نايهُ

حتى إذا كبرت طفولة قرية في حضنهُ

وقفتْ  فتاةٌ ـــ تمتطي دراجةً ورديةً مثلاً،

لتأخذ صورة المعنى المقشرِ

فوق أخبية البيوتِ ـــ ولم تلاحظْ

نجمة في خده لمعتْ على

عسلٍ بعينيها تقطره الفصولُ

ولم تقلْ: لمَ لا أرى إلايَ في إيايَ؟

أو هذي الظلال على السلالمِ

كالعناقيد الصغيرة من يعلقها؟

ومن سكب الأصيل على الأزقة في الظهيرةِ

كالمربى المشمشي إذا يسافر في دمي؟

 

يبقى يضفر روحهُ

ويظل يغزل مشهداً في جيدها

وتظل تنكثه بأنفاس مزعفرة ٍ

ويبقى الفجرَ يفتح ورده كهدية ٍ

وتظل تنكره بأجفان مخفرةٍ

ويبقى ظلَ رسام الغمام على كراسي القشِِ

وهو يقرمد الأطيانَ

وهي َ

تظل تعبرُ

لا تراهْ

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف شعر, قصائد جديدة, مدونة ميدان التحرير. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

تعليق واحد على: شباك القرية

  1. Dantil كتب:

    :

    قُلوبنا أيضاً شبابيك
    والحياة أمامنا تُمثّل دور امرأة جميلة ؛
    “ويبقى الفجرَ يفتح ورده كهدية ٍ”
    كذلك حرفك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أجب على التالي من فضلك *