صيب البكى

كغيم يمر العمر مرا ببالكا
وذكراه ظبي أبيض في رمالكا

سلوت كأن الحزن سرب من القطا
يطير إذا ما زرته في خيالكا

وضقت كأن الحزن يبني بيوته
بقلبك حتى صار بعض ظلالكا

فإن طال حزن فالحياة قصيرة
وإن الردى هذا قريب كآلكا

فهل للربى والأرض صوت تعيده
تداوي به نفسا شقتْ من سؤالكا

أما لك من دمع تبل به اللحى؟
فتطفئ قلبا ما بكاه بذلكا

تمر على نجد ترى صيب البكى
وأم القرى والطائفين هنالكا

وسيل قوافي الحزن بين جفونها
نجوم من المعنى تسد المسالكا

على نايف في أي دار نزلتها
ستلقى دموعا كالندى في رحالكا

حمت كفه خدَ الجزيرة إذ صلت
لهيبا وغدرا أسود الليل حالكا

فسيج بالبارود والورد نخلها
ودافع بالسيفين عنها المهالكا

ووطأ فيها سنة المصطفى التي
أنارت قرى من هديها وممالكا

لذلك فاسكبْ من دموع دموعها
وما كان من نزف القلوب كذلكا

فإن كان من حزن لبست بروده
ستلبسك الأيام ما لست مالكا

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف شعر. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أجب على التالي من فضلك *