تسع زفرات شامية

١
دمشق تضفر أحزانها في الدماءْ
وتدعو: إلهي أغثني
أغثني إلهي
فنصرك نصر
إلهي تقبل دعاء ْ

٢
على سيفها تتوكأ حمص
تنادي: تعال هنا، هيت لكْ
تعال لموتك لا أم لكْ ‎

٣
على وجه حمص وشوم من الدمع
يرسمها الغيم واحدة واحدةْ
وحمص تموت على ركبتيها
وأشجارها ساجدةْ

٤
دماء الشهيد تسافر في دمنا
تقاتل فينا لترجع كالورد في كل حرف نمرره بالدموعْ
فيستشهد الحرف بعد الرجوعْ

٥
مآذن حمص تطول من الحزن أعناقُها
وتمتد فوق النخيل
وفوق الحمام الذي ضرجت بالدماء وبالدمع أطواقُها

٦
جنود الشآم على تلة واقفينْ
بانتظار الصغار الذين يمرون مثل اليمامِ
فرادى فرادى ومجتمعينْ
يعدون خطواتهم بالرصاص وبالمدفعية

٧
قبيل الوفاة يقول أب لابنه
وقد دمرت في حماة البيوتْ
إذا مت لا تنس أنك نخلة عمري
وحلمي الذي لا يموتْ

٨
جنوب الشآم وعند الحدودْ
تمر الغزالة بنت الغزال بلا رمية في الظلامْ
هناك يهب الصبا بالندى والجنود نيامْ

٩
يحدث ضابط جيش مسدسه
سلام على سلم الموت فيك أنا عتبات المماتْ
يمر بي الطفل والشيخ حتى تقوم قيامته في حماةْ
أنا من يثقب فص الحياةْ


هذه التدوينة كُتبت في التصنيف شعر. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أجب على التالي من فضلك *