أبو عبدالله الصغير مع رسام

أقول له لي صورة غير ما ترى
ولي صورة غير الذي لا تراه في
كلامي وفي وجهي الطويل المثلث
الزوايا كبيتٍ طوقته الحقولُ
قال : بل مثل حقل طوقته البيوتُ
قلتُ : يوجعني الإيقاع في اللون قال:
هكذا سوف تبقى الروح طازجة كحقل
لوزٍ إذا أشعلتُ عينيك قنديلين من
ريشتي في زيت دمعكَ . قلت : لا
أرى داعياً أن ترسم الجفن قربة
فقال : أرى أن لا أرى غير ما أرى
وألا أريك الرسم حتى تظل صورة
النبع تجري في خيالك ظبيةً
فقلت : إذاً في مهمه اللون شرَّدت
التفاصيل قال: الملك تقدح برقهُ
التفاصيل يا مولاي. قلت : القناديلُ
التي في دمي أطفأتُها خوف أن ترى
سلالة جرحي . قال : لا جرح في جرحٍ
فقلت : أنا رسمٌ ولستُ حقيقةً
مجردةً. أيقونة تتكلمُ !
 

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الأعمال الشعرية, شعر, ليالي أبي عبدالله الصغير. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أجب على التالي من فضلك *