الأرشيف الشهري: فبراير 2012

ديوان مدونة ميدان التحرير وقصائد أخرى

صورة لغلاف مدونة ميدان التحرير وقصائد أخرى

ديوان مدونة ميدان التحرير وقصائد أخرى الصادر عن دار جداول للنشر والتوزيع هو الديوان الرابع بعد ديوان مدونة لبيروت وديوان سنابل حب وديوان هكذا أرسم وحدي. يحتوي على مدونتين: مدونة غزة ومدونة ميدان التحرير. كتبت مدونة غزة في أحداث الاعتداء الإسرائيلي على غزة عام ٢٠٠٩م، أما مدونة ميدان التحرير فقد كتبت تزامنا مع أحداث ثورة ٢٥ يناير. يحتوي الديوان على قصائد أخرى لم تنشر في مطبوعة من قبل، مثل قصيدة قطري بن الفجاءة سلام أما بعد، وقصيدة شباك القرية. يحمل الديوان في مجمله طابعا سياسيا محملا بالهم الإنساني، ففي طيه تتشكل محاولات متكررة لتمثيل الواقع المعاش وتصوير المعاناة الفردية التي كثيرا ما تغيب عن المشهد السياسي الكبير.

في الغلاف الخلفي من الديوان مقطع من قصيدة مدونة غزة:

قولي إذا انفتح الغمام: أحبُّكا
الله ربي يا سليم وربُّكا
 
قل لي إن انكسر الحمام حمامُنا:
هذا السلام سلامنا وسلامُنا
 
قولي سنرجع للحديقة مرةً
ونعود نشرب قهوة محْمرَّةً
 
قل لي سيرجع بعدنا أولادُنا
وتعود يوماً للبلاد بلادُنا
 
قولي إذا شمَّ الرصاص كلامَنا
لن يغسل المطر الخفيف غرامَنا
 
قل للهوى: يا ملح ليمون الأملْ
يبقى الجوى هذا جواكَ فما العملْ؟


تسع زفرات شامية

١
دمشق تضفر أحزانها في الدماءْ
وتدعو: إلهي أغثني
أغثني إلهي
فنصرك نصر
إلهي تقبل دعاء ْ

٢
على سيفها تتوكأ حمص
تنادي: تعال هنا، هيت لكْ
تعال لموتك لا أم لكْ ‎

٣
على وجه حمص وشوم من الدمع
يرسمها الغيم واحدة واحدةْ
وحمص تموت على ركبتيها
وأشجارها ساجدةْ

٤
دماء الشهيد تسافر في دمنا
تقاتل فينا لترجع كالورد في كل حرف نمرره بالدموعْ
فيستشهد الحرف بعد الرجوعْ

٥
مآذن حمص تطول من الحزن أعناقُها
وتمتد فوق النخيل
وفوق الحمام الذي ضرجت بالدماء وبالدمع أطواقُها

٦
جنود الشآم على تلة واقفينْ
بانتظار الصغار الذين يمرون مثل اليمامِ
فرادى فرادى ومجتمعينْ
يعدون خطواتهم بالرصاص وبالمدفعية

٧
قبيل الوفاة يقول أب لابنه
وقد دمرت في حماة البيوتْ
إذا مت لا تنس أنك نخلة عمري
وحلمي الذي لا يموتْ

٨
جنوب الشآم وعند الحدودْ
تمر الغزالة بنت الغزال بلا رمية في الظلامْ
هناك يهب الصبا بالندى والجنود نيامْ

٩
يحدث ضابط جيش مسدسه
سلام على سلم الموت فيك أنا عتبات المماتْ
يمر بي الطفل والشيخ حتى تقوم قيامته في حماةْ
أنا من يثقب فص الحياةْ