الأرشيف الشهري: أبريل 2003

نزف الصورة/عزف الطلقة

إلى طارق أيوب

شقوا ربابة حزني عندما عرفوا
أني الذي سيعريهم لينكشفوا

إني لأعزف من آلاتهم صوري
وأفتح الجرح فِلماً كلما قصفوا

إني لأعزف من آلاتهم صوري
وأفتح الجرح فِلماً كلما قصفوا

وكلما شُج َّ رأسي من قذائفهم
نزفت ُ حتى يسيل الحبر و الصحفُ

دمي سيعرفهم هذا الذي سفكوا
ويعرفوني من الحبر الذي نزفوا

نيرانهم حرقتْ حرفي ويحرقهم
حرفي بنيرانهم تلك التي حذفوا

في لقطة ٍ ألف معنى من قنابلهم
العين تنكر والأصوات تعترفُ

أطلقتُ قبل ولكن لقطتي رسمتْ
وأطلقوا بعد إلا أنهم نسفوا

رسمت فيها سحابا كالحليب جرى .
بيتاً تلوَّن في شباكه الصدفُ

لكنهم لطخوا شباكه بدم ٍ
ومزقوا بفم أنيابه رعفُ

في خوذتي عشر أفلام وكاميرتي
فلم يسيل دما من بعض ما اقترفوا

ما طلقة فتكتْ روحاً ولا جسدا ً
إلا لتفتك فيهم صورة تصف ُ

بنادق رصفت فيها الرصاص وفي
كفيَّ كاميرتي والناس ترتصفُ

كلي لهم عدسات سوف تفضحهم
مع كل قاذفة صيحات من قذفوا

هذي عيونٌ ،دم الأشراف كحَّلها.
تصيد من لا لهم عز ولا شرفُ

وقد رأت ما رأت عين ٌ وقد عرفتْ
وقد رأوا ما رأوا منا وقد عرفوا

لا خوذة نفذت من لقطة أبدا ً
فلا خيام ستحميهم ولا غرف ُ

ولا سماء ولا أرض ستحملهم
ولا غمام ولا نهر ولا سعفُ

ولا القذائف تعمي أي كاميرة
ولا الغبار سيخفي أينما زحفوا

باق ٍ سأغرس نفسي نخلة بهمُ
أمشي ولكن على أهدابهم أقفُ

ربابتي ستغني كلما عبروا
وتشبك الورد في الريح التي عزفوا

الأوسمة: ,