بناء

أبني وأهدم في هواك الخافقا
حتى بنيت طوابقا وطوابقا
فهواك أول ما نقشت بخافقي
ذهب يطرز في حشاي نمارقا
وجد يزخرف في طاقا أبيضاً
يفترّ في مغاربا ومشارقا
شوق إليك يسيل في جداولا
وجع يصير زخارفا وحدائقا
يبني الشجى فسقية خزفية
تجري معلقة تفيض زنابقا
قبب يكورها الضنى ومآذن
تمتد من ولهي العتيق بواسقا


عنب

هواك معقود بعنقودي
ليثمر الأشواق والعنبا
ضاف وملتف على عودي
كي أمطر الأشعار والسحبا
هوى ووجد غير موجودِ
قد أشعل الأضلاع واحتطبا


كوخ

قد أشرق في دمعي شفقُ
وتساقط من جفني أرقُ
ورقي لا يشبه أغنيتي
لغروبك يصفر الورقُ
طرق تتقاطع في جسدي
ألحبك توصلني طرقُ
فأنا كوخ بحديقته
في ساحل جيدك يحترقُ


غزال

على شفتيها عبيرُ
وخصلتها وردة
وفي مقلتيها غديرُ
تفز لها خفقة
ويقفز من قلبها لي غزال صغيرُ


فراشات

لخديك ورد ترتديه الفراشاتُ
فأجنحة ترفو شذاه وترعاهُ
وخفقة نبع في مراياه ناياتُ
تجدف نسمات العبير جناحاهُ


ظلي

لك ظل وأنا لا ظل لي
فدعي شمسك في قلبي تسيلْ
لك أشجار وماء داخلي
فاتركي السنبل في قلبي يطولْ
لك بيت بين جفني وفي حرفي الخلي
فدعيني أسمع الناس الصهيلْ
أنت ظلي وأنا لا ظل لي
فاتركي خدي على الظل الظليلْ


لغتي

مشكاة روحي على كفيك ترتاحُ
النور غزلي وغزل الحب فضاحُ
من كل خيط كلام ليس من لغتي
في كل حرف رنين الشوق فواحُ
جرى الأقاح ندى في أبجديته
حتى تكدس في أطرافه الراحُ
غض يكوره ريح ويصقله
ملح ويسقيه نبع فيك نضاحُ
ينمو على طرفه عنقود أغنية
يدنو ويعلو على كفيه تفاحُ


جنة الله

كلما ينحني الهلال لناي
سال وردا تدره الشفتانِ
وتر من غدير عينيك غنى
وتغنى بلحنه جفنانِ
سكب الليل نفسه فيه كحلا
ومشت في عبيره نجمتانِ
روضة في يديك ترفو شذاها
جنة الله أنت في الإنسانِ


عصفور

خلف السورْ
أصبح عصفورا من كافورْ
وأطير إليكِ لأنقر شباك الغرفة كل مساء كالمسحورْ
أبقى حتى أكسر منقاري
أو أفتح ثقبا في البلورْ


نقط

أحبك بين الفواصلِ
حول الحروفِ
وفوق النقطْ
أحبك أنت فقطْ
أحبك أغرفها للسواقي
وأملأ فيها فم الأغنياتِ
بكل اللغاتِ
وكل الصورْ