ديوان هكذا أرسم وحدي صادر عن دار الانتشار العربي في بيروت عام ٢٠٠٤. الديوان كاملا

زواج صديقي المفضل

إلى الشاعر طارق أبو عبيد

ها أنا أمشي على الظل وحيداً كانت الخِطًّة ُ
أن نمشي سوياً نحو أصفى جدولٍ قبل الأصيل ْ

كانت الخيل على علم ٍ بما يجري
ولكني اكتشفت ُ النية البيضاءَ من غسل الأواني
و العبير الزيزفونيِّ الذي يملأ ُ أرجاء المكانْ

(المزيد…)


الرجل ذو الساق الخشبية

[ كم قلت لكم إني لا أصلح طباخا ً في البحرية
كفاي معطلتان بتقطيع الخضراوات وتغسيل الأطباقِ
وتجميع ملابسكم فحري أن يأتي النور إليكم من هاتين
العينين أضيء لكم ظلمات الأفلاك على الفلك الشرقية ْ ]

(المزيد…)


شاهدت جرحي واقفا

في قلبي الشهدُ كم من جرة كسروا
وكم بقلبي رشاً من دمِّها سَكِروا

غنَّوا له صوتُهم ريحٌ فما عزفوا
لحناً يدندنُهُ في حُزْنِهِ وترُ

خَطُّوا له، حِبْرهمْ ماءٌ، فما نقشوا
شيئاً ليحفظَهُ في جذْعِهِ شجرُ
(المزيد…)

الوسوم:

ليل العاشقين

عشقوا وما عرفوا
أن الهوى تلفُ
وبقت معلقة
من حبهم تُحَفُ
غنوه واستبقت
في نشره الصحفُ

(المزيد…)

الوسوم:

مذكرات طفلة فلسطينية

أنا أحبُّ بابا
أنا أحبُّ ماما
ألعب في قلبي و أحفظ الأناشيدْ
أنشودتي الحلوة في البيتْ
“عندك بيتٌ
عندي بيتْ”
عروستي ضاعت مع الحربْ
أحفظُ أسماء النجومْ
أرسم أشكال الغيومْ
هذي الغيوم كالخرافْ
وهذه الغيمة أرنبْ
أتعب قبل النوم أتعبْ
أحب أختي هي لا تتعب مثلي فهي نامتْ عند ربي
أنا أحبُّ أن أنامَ عند ربي و أبي يغضب مني
لو تكلمتُ عن الموتِ وعن أختي سميةْ
يقول لي: “عيبٌ عليكِ إن تكلمتِ بمن ليس هنا”
أختي هنا !

(المزيد…)

الوسوم:

دراما الحلم الأخير

ذات ليلٍ بينما تنعكس النار على مرآة عينيَّ
وقد أوقدتها من شدة الخوف من الغدْ
بدأ النوم دبيباً ثم أزبدْ
وتخدَّرتُ إلى أن جاءني طيفُ محمدْ
واقفاً في غيمة خضراء من ظلٍّ بعيدٍ
راح ينمو فيه، عيناه رمت برقاً شفيفاً
وعلى الخدّ المورّدْ
تلعب النسمة في غرّتهِ،
يبكي فتجري فوق كفيه دموعٌ وهو مبلول الرداءْ

(المزيد…)


صدفة

أتيْتيني على غفْلَة ْ
و كنتِ الطفلةَ الطفلة ْ
فكُنْتيني

دخلتِ القلبَ بالصُّدفة ْ
وكانت دمعتي غُرفَة ْ
ستُؤويني

(المزيد…)

الوسوم:

نجد ١٣٠٠هـ

أخرجْ من البئرِ استرحْ
الليل ُ آتٍ لا مَحَالةَ ،
قرْبَتانِ ستكْفيانِ فقد نرى
في القَريةِ الأخرى هدى
(المزيد…)

الوسوم:

أنفاس آخر جندي في المعركة

عندما كنت في زمان بكائي
بعت منديلي واشتريت سيوفا

بعت نفسي فداء مجد قديم
لست أدري، أكان عقدا سخيفا؟

استلمت السلاح والجرح رهنٌ
بقتالي، وموعدي الموصوفا

أبلغوني عن ساعة الصفر قالوا
لا تغادرْ مكانك المعروفا

فارس ليست في يديه جروح
وشهيد يريد موتا لطيفا

(المزيد…)

الوسوم:

من الآن يا جنوب

من الآن نفهم زعقة صقرٍ
تردُّ صداها السهول وكل الطيورْ
يحلِّق بين الربى عالياً في اندفاعٍ
يميلُ يميناً/شمالاً بُحرِّيةٍ بين ظل ٍ ونورْ
من الآن نفهم ماذا يقول لنا الصقر حين يدورْ

ونفهم دلفينَ بحرِ الشمالِ
إذا لامس الغيمَ زعنُفُهُ لاعباً
كفتاة ٍ تلوح في الأفق شال الحريرِ
من الآن نفهم خفقة شال الحريرْ

فنفهم شعر أبي الطيب المتنبي
ونحفظ شعر جريرْ

نعيدُ هدوء البراري وصمت السنابل ْ
سوى ما يثير النسيم من الشوق أو ما يبوح الخريرْ
من الآن نسمع ماذا يقول لنا الماء غير الخريرْ

من الآن نشرب حرية الأرضِ
من مبْسمٍ سوسنيٍّ وكأسٍ نميرْ

ونشْتَمُّ رائحة الخبز بين التلالِ
وحب الأرز ولوز القرى
نرش زجاجة عطر من اللازورد ِ
بقطر الندى وأريج العبيرْ

من الآن نفهم فعل القنابلْ
ومعنى البدايات في كل آنٍ ومعنى القتالِ المريرْ
فهذي الجبال رماحٌ وحيناً جبال ٌ
وعشب السهول مسامير حيناً وحيناً حصيرْ

من الآن نعرف كيف نداوي الضريرْ
ونخرج سهماً من القلب دون نزيفْ
ونعرف كيف نفرق بين مخالب ذئب ٍ
وسُنبكِ ظبي غريرْ

فمن هاهنا يأخذ الوقت دورته لتعود البلابلْ
وتُرجع كل الجنادبِ أعشابَها
وكل العصافير أعشاشها
حين يتخذ الماء مسكنه آمناً في الغديرْ

من الآن نفهم حرَّ اللهيب وبردَ القلوبْ
وقد عاد حراً إلى حضن لبنانَ طفلُ الجنوبْ

الوسوم: