ديوان سنابل حبٍ صادر عن دار الخيال للطباعة والنشر في بيروت عام ٢٠٠٧م.

أنت القصيدة

أنت القصيدة أنت الشعر أوزانا
لولاك ما زان من شعري الذي زانا
أنت الحديقة في بيت أنمقه
وردا وأملؤه فلا وريحانا
على يديك قوافي الشعر معشبة
غسلت من جفنها هما وأحزانا
أنامل زرعت نغْما لتقطفه
حتى زرعت من الأنغام بستانا
شعرا يطيب له طعم ورائحة
لبست برديه أشكالا وألوانا
جعلت في معصم من عطره عبق
يضم خصرك كالغيمات فستانا
يظل منك حرير القد ملتحفا
صبا الغدير من الأشواق تحنانا
من كل بيت على كفيك دالية
غنت مخضبة الأزهار ألحانا


وقوف

دليل الحب من شوق أصيلِ
إلى الحب الجميل بلا دليلِ
تحلى كل شعر فيك حتى
كأنك كل أوزان الخليلِ
كأنك كنت قافية وقلبي
نخيلا مال فيك على نخيلِ
فلا ليل يمر عليك إلا
وفي أنفاسه روح العليلِ
فمن أصص الشفاه إلى ورودي
إلى جفني إلى الظل الظليلِ
يضم عبير كحلك ثم يمضي
كحيلا فاح من عبق كحيلِ
فنايك كل قافية تغني
وحرفي كل موال طويلِ


بناء

أبني وأهدم في هواك الخافقا
حتى بنيت طوابقا وطوابقا
فهواك أول ما نقشت بخافقي
ذهب يطرز في حشاي نمارقا
وجد يزخرف في طاقا أبيضاً
يفترّ في مغاربا ومشارقا
شوق إليك يسيل في جداولا
وجع يصير زخارفا وحدائقا
يبني الشجى فسقية خزفية
تجري معلقة تفيض زنابقا
قبب يكورها الضنى ومآذن
تمتد من ولهي العتيق بواسقا


عنب

هواك معقود بعنقودي
ليثمر الأشواق والعنبا
ضاف وملتف على عودي
كي أمطر الأشعار والسحبا
هوى ووجد غير موجودِ
قد أشعل الأضلاع واحتطبا


كوخ

قد أشرق في دمعي شفقُ
وتساقط من جفني أرقُ
ورقي لا يشبه أغنيتي
لغروبك يصفر الورقُ
طرق تتقاطع في جسدي
ألحبك توصلني طرقُ
فأنا كوخ بحديقته
في ساحل جيدك يحترقُ


غزال

على شفتيها عبيرُ
وخصلتها وردة
وفي مقلتيها غديرُ
تفز لها خفقة
ويقفز من قلبها لي غزال صغيرُ


فراشات

لخديك ورد ترتديه الفراشاتُ
فأجنحة ترفو شذاه وترعاهُ
وخفقة نبع في مراياه ناياتُ
تجدف نسمات العبير جناحاهُ


ظلي

لك ظل وأنا لا ظل لي
فدعي شمسك في قلبي تسيلْ
لك أشجار وماء داخلي
فاتركي السنبل في قلبي يطولْ
لك بيت بين جفني وفي حرفي الخلي
فدعيني أسمع الناس الصهيلْ
أنت ظلي وأنا لا ظل لي
فاتركي خدي على الظل الظليلْ


لغتي

مشكاة روحي على كفيك ترتاحُ
النور غزلي وغزل الحب فضاحُ
من كل خيط كلام ليس من لغتي
في كل حرف رنين الشوق فواحُ
جرى الأقاح ندى في أبجديته
حتى تكدس في أطرافه الراحُ
غض يكوره ريح ويصقله
ملح ويسقيه نبع فيك نضاحُ
ينمو على طرفه عنقود أغنية
يدنو ويعلو على كفيه تفاحُ


جنة الله

كلما ينحني الهلال لناي
سال وردا تدره الشفتانِ
وتر من غدير عينيك غنى
وتغنى بلحنه جفنانِ
سكب الليل نفسه فيه كحلا
ومشت في عبيره نجمتانِ
روضة في يديك ترفو شذاها
جنة الله أنت في الإنسانِ